محمد بن جرير الطبري
253
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
وقوله : حتى تأتيهم الساعة يقول : لا يزال هؤلاء الكفار في شك من أمر هذا القرآن إلى أن تأتيهم الساعة بغتة وهي ساعة حشر الناس لموقف الحساب بغتة ، يقول : فجأة . أو يأتيهم عذاب يوم عقيم . واختلف أهل التأويل في هذا اليوم أي يوم هو ؟ فقال بعضهم : هو يوم القيامة . ذكر من قال ذلك : حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، قال : ثنا شيخ من أهل خراسان من الأزد يكني أبا ساسان ، قال : سألت الضحاك ، عن قوله : عذاب يوم عقيم قال : عذاب يوم لا ليلة بعده . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو تميلة ، عن أبي حمزة ، عن جابر ، عن عكرمة . أن يوم القيامة لا ليلة له . وقال آخرون : بل عني به يوم بدر . وقالوا : إنما قيل له يوم عقيم ، أنهم لم ينظروا إلى الليل ، فكان لهم عقيما . ذكر من قال ذلك : حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : عذاب يوم عقيم يوم بدر . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج : أو يأتيهم عذاب يوم عقيم قال ابن جريج : يوم ليس فيه ليلة ، لم يناظروا إلى الليل . قال مجاهد : عذاب يوم عظيم . قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو تميلة ، عن أبي حمزة ، عن جابر ، قال : قال مجاهد : يوم بدر . حدثني أبو السائب ، قال : ثنا أبو إدريس ، قال : أخبرنا الأعمش ، عن رجل ، عن سعيد بن جبير ، في قوله : عذاب يوم عقيم قال : يوم بدر . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قوله : عذاب يوم عقيم قال : هو يوم بدر . ذكره عن أبي بن كعب . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله : عذاب يوم عقيم قال : هو يوم بدر . عن أبي بن كعب .